السيد كاظم الحائري
124
فقه العقود
وسند الحديث تام بناء على فرض يزيد أبي خالد الكناسي متحدا مع يزيد أبي خالد القماط الكوفي الثقة ، كما يشهد لذلك كون كناسة محلّة بالكوفة وأنّ الشيخ اقتصر في رجاله على ذكر يزيد أبي خالد الكناسي ولم يذكر يزيد أبا خالد القماط ، مع انّه اعترف ضمن ترجمة ( كنكر ) بانّ أبا خالد القماط له كتاب . إلّا انّ البرقي ذكر أبا خالد الكناسي ويزيد أبا خالد القماط كلا من العنوانين في أصحاب الصادق عليه السّلام ممّا يشعر بالتعدّد . وعلى أيّة حال فلو تمّ سند الحديث في المقام فمتنه مضطرب بين النقلين اللّذين عرفتهما والظاهر انّهما حديث واحد كما تشهد له وحدة السند ووحدة الإمام المنقول عنه ووحدة المضمون باستثناء شرط الزواج . 5 - ما ورد في الخصال للشيخ الصدوق رحمه اللّه عن أبيه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن غير واحد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : حدّ بلوغ المرأة تسع سنين « 1 » . ويمكن تفسيره في مقام الجمع بينه وبين ما دلّ على اشتراط البلوغ لدى تسع سنين بالزواج بمعنى بيان الحدّ الذي لا يمكن ان تبلغ المرأة من حيث السنّ قبله فهذا لا ينافي اشتراطه بالزواج . وإذا استحكم التعارض بين الطائفتين ووصلت النوبة إلى الترجيح فقد ترجّح الطائفة الثانية على الطائفة الأولى ، لاقتراب الطائفة الأولى إلى فتاوى العامّة وابتعاد الثانية عنها ، إذ يبدو انّ العامّة لا يفتون بالبلوغ في البنت باكتمال التسع سنين ، بل يتراوح سنّ البلوغ في البنت في آرائهم بين الخمس عشرة سنة
--> ( 1 ) الوسائل 14 : 72 ، الباب 45 من أبواب مقدّمات النكاح ، الحديث 10 .